قبل أشهر… جلست مع مدير شركة عمرها أكثر من 25 سنة، أرقام المبيعات جيدة والفريق ملتزم والسوق معروف. قال لي بثقة: "نحن مستقرون… السوق واضح".
بعد 6 أشهر فقط، خسر 18% من حصته السوقية؛ ليس بسبب منتج سيئ ولا منافس أقوى، بل بسبب مهارات لم يعد لها مكان في السوق.
كمدير… مهمتك اليوم لم تعد إدارة الحاضر، بل حماية شركتك من الانقراض الهادئ. دعني أكون واضحاً، بحلول 2026 هذه المهارات ستتلاشى:
لم يعد مقبولاً أن تقول: "الوكالة مسؤولة عن التسويق". وفق تقرير Gartner، أكثر من 73% من قرارات التسويق الفاشلة سببها أن الإدارة لا تفهم البيانات، بل تعتمد على طرف خارجي فقط.
المشكلة: لا تعرف لماذا الحملة نجحت ولا لماذا فشلت، ولا متى تغير الاتجاه.
المهارة البديلة: فهم البيانات قبل تفويضها. ليس لتصبح مسوقاً، بل مديراً يفهم ماذا يُدار باسمه.
إحدى الشركات التي استشرتها كانت تعتمد على: 6 تقارير أسبوعية، و4 جداول إكسل، ودفتر متابعة يدوي. النتيجة؟ تأخير قرارات، وإرهاق الفريق، وضياع الفرص.
وفق McKinsey، الشركات التي تعتمد على المتابعة اليدوية تخسر حتى 30% من إنتاجيتها التشغيلية دون أن تشعر. الخطر الحقيقي؟ أنك تكتشف الخسارة متأخراً:
الورق لا يعطيك صورة لحظية.
ولا يساعدك على الاستباق.
المهارة البديلة: إدارة العمليات الرقمية حتى بأدوات بسيطة أو مجانية، ببيانات حية لا "ذكريات أسبوعية".
في العالم الآن، 60% من القوى العاملة الجديدة هي من الجيل Z. هناك أدوات ذكية تنفذ الأوامر أفضل من البشر، لذا فالقيادة بأسلوب "افعل كما أقول" لم تعد تقود، بل تطفئ الحافز ببطء.
وفق Harvard Business Review، الفرق التي تُدار بأسلوب تشاركي:
تحقق أداء أعلى بـ 21%.
معدل استقالة أقل بـ 40%.
التحول المطلوب: من "أنا أقرر" إلى "نحن نفهم… وأنا أتحمل المسؤولية".
ذكاء اصطناعي تطبيقي: لا استعراضي.
قراءة استباقية للمبيعات: بناءً على الأنماط الرقمية.
فرق هجينة: تُدار بوضوح لا بضغط.
الخلاصة: أخطر قرار يمكن أن تتخذه كمدير اليوم هو أنك تفترض أن الغد يشبه الأمس. السوق لا ينتظر ولا يشرح؛ إما أن تتعلم بسرعة أو تتراجع بهدوء.